يقولون: هكذا جاء في الحديث له نفقته، يعني الغاصب ليس له إلا النفقة أما الزرع يبقى في الأرض، فبناءً على هذا قالوا بهذا القول، ولو نظرنا إلى الأصل القياس المقصود بالقياس ما هو إلحاق بإلحاق لا.
إذا نظرنا إلى الأصل أن ليس للغاصب أن يحجر على الأرض المغصوبة، ويضع فيها الزرع ويعطل هذه الأرض شهور فإما أن يقال، طَبْعًا الحديث لا يرد فإما أن يقال: إن هذا تخيير من النبي - صلى الله عليه وسلم - لصاحب الأرض المغصوبة، هو مخير إن شاء يبقيها ويدفع النفقة ويملكها.
لكن إن كان يتضرر ببقائها فهل يقال: إنه لا يبقي الزرع ويلزمه بأخذ زرعه، ويصبح الغاصب هو الذي تسبب في إتلاف ماله بنفسه، بغصبه أرض الإنسان هذه؟ الجمهور يقولون: هكذا.
(المتن)
وإن غرس أو بنى في الأرض ألزم بقلع غرسه وبنائه.
(الشرح)
هذه مسألة الزرع أنا الآن قبل ما أشرحها أثرت يعني إشكال فيها، هل الزرع هو ملكٌ للغاصب ولا للمغصوب منه؟ هو الزرع هذا ما هو؟.
بذر ومن صاحب البذر؟ الغاصب فلهذا أصبحت القضية فيه يعني اشتراط، الأرض لصاحبها لكن الزرع لصاحب البذر، فمن هنا أصبح يعني الآن لو تصورنا أن الذي أنت الآن تسأل عنه متى؟.