تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كون النفع مباحًا.

(الشرح)

رقموا هذه الأشياء، لحظة الآن إذا قلنا: إجارة الإجارة معناها ماذا مقابل ماذا؟ منفعة مقابل أجرة إذًا لابد من معرفة المنفعة، لابد من معرفة الأجرة والجهل بهذا بأحدهما يبطل العقد، لأنه يصبح أحد العوضين مجهول وهذا يفضي للنزاع، وهذا يدخل في الغرر الذي نهى الشرع عنه.

الثالث قال: وكون النفع مباحًا، أما المحرم منهي عنه، فما نهى الله عنه أو حرمه حرم ثمنه، قال: وكون النفع مباحًا، واشترط في النفع أَيْضًا شيء ثاني قال: «وكون النفع مباحًا، يستوفى دون الأجزاء».

يعني النفع يستوفى لكن أجزاء العين لا تستوفى، إذا استوفيت أجزاء العين صار بيع، الفرق بين البيع والإجارة أن البيع تملك للعين؛ لكن في الإجارة تملك للمنفعة أما العين فلا تملك، قال: «يستوفى دون الأجزاء»؛ فما كانت أجزائه تذهب فهذا لا تصلح الإجارة فيه، مثل المطعوم والمشروب.

يقول: أأجر لك هذه القارورة الماء أأجرها لك إياها تشربها، إن شرب الماء انتهى فلا تصح الإجارة، إذًا معناه أن الماء أبيعه بيع، فالمطعوم والمشروب لا تصح إجارته لأنه تستوفى أجزائه، فلابد أن تبقى أجزائه.

(المتن)

فتصح إجارة كل ما أمكن الانتفاع به مع بقاء عينه.

شرح دليل الطالب لنيل المطالب · الصفحة ١٢٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح دليل الطالب لنيل المطالبص ١٢٢٩