إذًا إذا توسعت هذه الشركة شركة المفاوضة وأصبحت يدخل فيها حتى الكسب النادر فهذا يبطلها، لأنها يدخلها الغرر تصبح غرر فيها جهالة وغرر، كيف إذا جاءني ميراث أنت تكون شريك معي في الميراث بأي حق.
أما إذا كان هذا لا يدخل اتفقا على عدم دخول هذا، وإنما اتفقا على التصرف في الأموال فقط وفوضوا بعض بأن يتاجرا، وأن يكونا شركاء في أموالهما سواءً كانت مضاربة أو شراء في الذمة بالوجوه أو أبدان فلا بأس؛ أما إذا دخل فيها الكسب النادر فهذا يبطلها.
قال -رَحمه اللَّهُ-: ويصح دفع دابةٍ أو عبدٍ لمن يعمل به بجزءٍ من أجرته.
بجزءٍ يعني مشاعٍ معلوم يدفع الدابة لشخص، ويقول: اشتغل على هذه الدابة وما يحصل من هذه الدابة من العمل عليها هو بيننا بالنصف، أو لي ثلاثة أرباع ولك الربع أو غير ذلك.
(ومثله خياطة ثوبٍ ونسج غزلٍ وحصاد زرعٍ، ورضاع قنٍ واستيفاء مالٍ بجزء مشاعٍ منه.)
يعني يجوز ذلك بجزءٍ مشاع منه، أو من ربحه يعني، يقول: خط الثوب ثم نبيعه ولك نسبة يجوز ذلك، أو أنسج الغزل الخيوط هذه أغزلها حتى تصبح مثلًا ثياب أو غير ذلك.
أو أحصد الزرع، أو أرضع هذا العبد الصغير حتى يكبر ونبيعه، أو أجمع لي أموالي من الغير ولك حصة أو لك نسبة يجوز ذلك.