عرفنا نحن فيما سبق، إذا فقد الشرط ما هو الذي ينبني في شركة العنان؟ الربح بحسب رأس المال وكل واحد فيهم يستحق الأجرة، طَبْعًا لا يأخذها كاملة يأخذ نصفها، نصفها يستحق الأجرة نصف الأجرة في ماله ونصف الأجرة في مال الشريك.
لكن في المضاربة كذلك إذا قلنا: هي فاسدة فيصبح الربح لمن؟ لصاحب المال طيب والعامل الذي ضارب واشتغل؟ نقول له: أجرته المثل، قال: «ويكون للعامل أجرة مثله»، ما دام بطل العقد عقد المضاربة فاسد إذًا هو يعتبر العامل كأنه أجير فيأخذ أجرة المثل.
صورة ذلك لو قلنا إن أحد الشريكين أعطى الثاني مائة ألف ريال، وقال: ضارب بهذا المال واشتغل فيه واتفقا ببقية الشروط؛ ولك نصف الربح ثم ظهر فساد العقد.
فإذا فسد العقد ربح المائة ألف يكون لمالكها، وهذا الذي اشتغل يكون له أجرة المثل، ولا يكون له ما سُمي إذا كانت فاسدة، طيب ما حصل من خسارةٍ أو ربحٍ فللمالك هذا معناه؛ الخسارة في رأس المال يكون على المالك.
طيب انتبهوا يا إخوان لو أنه أعطاه مائة ألف وقال له: الربح، هذا مضاربة طَبْعًا الربح لك خمسين ألف ريال ربح، واشتغل سنة كاملة هذا يفسد العقد أليس كذلك؟ العقد فسد.