(الشرح)
قوله: «كلها جائزةٌ ممن يجوز تصرفه»، أي أن الشركات لا تنعقد عقد الشركة لا ينعقد إلا من جائز التصرف، وهو الحر البالغ العاقل الرشيد، ومن كان بخلاف هذه الصفات فإنه لا يجوز له أو لا يصح عقد الشركة منه.
فلو شارك الصغير أو شارك المجنون، أو شارك العبد أو شارك المحجور عليه غير الرشيد السفيه، فإن عقد الشركة منه لا يصح لماذا لا يصح؟ لأن عقد الشركة هو تصرفٌ مالي يحتاج إلى أن يكون جائز التصرف.
فلا يقبل من غير ذلك، بدأ المصنف بالشركة الأولى قال: أحدها: شركة العنان.
(المتن)
وهي: أن يشترك اثنان فأكثر في مال يتجران فيه، ويكون الربح بينهما بحسب ما يتفقان عليه.
(الشرح)
إذًا شركة العنان هي: «أن يشترك اثنان فأكثر في مال يتجران فيه»، فاجتمعا من كل شريك المال والبدن، الأول والثاني كلٍ منهما يشارك بمالٍ، ويشارك ببدنه بعمله إذًا إذا اجتمع المال والبدن والعمل من الاثنين قيل لها: شركة عنان.