يقول: «فإن فعل ذلك بلا شرط»، يجوز إن حصلت هذه الزيادة بدون منفعة، فعل ذلك يعني هذه المنفعة أو قضى خيرًا منه رد التمر أفضل منه، التمر أفضل أو أكثر يقول: بلا مواطأة يعني بلا اتفاق، يجوز ذلك.
لأن النبي استسلف بكراً ورد خيرًا منه، لكن بدون اتفاق مسبق وبدون عُرف جاري، فلو كان عرفًا جاريًا بين الناس، أن الذي يقترض شيء لابد أن يرده ويزيد فنقول: «المعروف عرفًا كالمشروط شرطًا»، فلا يجوز هذا لا يجوز أن يزيده.
"ومتى بذل المقترض ما عليه بغير بلد المقرض ولا مئونة لحمله؛ لزم ربه قبوله مع أمن البلد والطريق"
معنى هذه الصورة إذا أقرضه فرد القرض في بلدٍ غير بلد القرض، أقرضه في جده ثم التقى به في المدينة، فقال له: تفضل هذا قرضك يجوز أن يرد في غير البلد الذي اقترض فيها، هذا هو معناه طَبْعًا فيه تفصيل.
ما هو التفصيل؟ يقول: إن حصل هذا ولا مؤنة لحمله، «لزم ربه قبوله مع أمن البلد والطريق»، معناه بشرطين إذا كان سيوفي في غير بلد القرض فنشترط شرطين:
الأول: لا يكون هذا القرض حمله له مؤنة، يعني يكلفني أن أنقله من المدينة إلى جده.