وإن كان مثليًا له مثيل، فيثبت مثله ما لم يكن معيبًا، يعني لو أني سبيل المثال: لو أني أقرضته تمرًا أو بُرًا هذا مثلي أو لا؟ له مثيل فيرد عليَّ مثله، لو أقرضته بُرًا يرد عليَّ بُر، أقرضته ريالًا يرد عليَّ ريال.
إذا أقرضته بُرًا فأراد أن يرد نفس البُر؟ يجوز هذا ما استعمله فرده يجوز هذا؛ إن أخذ البُر ولم يستعمله لكن تعيب عنده، أصابه بلل فتعيب، أصبح بعضه معيبًا أو هو كله معيب، هل يستطيع أن يرد عليَّ المعيب؟ لا ما يرد عليَّ المعيب، فيرد عليَّ مثله، لأنه تعيب عنده.
يقول: وإن كان مثليًا فمثله ما لم يكن معيبًا، فإن كان معيبًا لا يرد نفس المعيب، وإنما يرد مثله صحيحًا، قال: «أو فلوسًا ونحوها»، قلنا: الفلوس ما هي؟ معادن تقوم مقام الثمن تعتبر أثمان، تعامل معاملة الأثمان وهي في الأشياء اليسيرة فلوس.
يقول: «أو كانت فلوسًا ونحوها، فيحرمها السلطان فله القيمة»، لو إني أعطيته فلوس ثم هذه العملة التي أعطيته إياها ألغاها السلطان، ما صارت عملة دارجة واستبدلها بشيءٍ أخر، فهل يرد عليَّ هذه الفلوس التي ألغاها السلطان؟ لا، لا يرد عليَّ يرد عليَّ قيمة هذه التي ألغاها.
وهذا نفهم منه شيء إذا ألغاها السلطان، فيرد يعني قيمتها، لكن إذا ما ألغاها السلطان لكن تغيرت قيمتها، نقصت قيمتها يردها كما هي، انتبهوا