إذا قلنا: ضمان البائع ولا ضمان المشتري، يعني الذي يضمنها ويتحمل قيمتها، فإذًا هي من ضمان البائع؛ لحظة لكن لو أتلفها إنسان وليس بآفةٍ سماوية، هي نفس النخلة التي اشتريتها بعد بدو صلاحها، وتركتها فترة حتى يكمل الصلاح فيها، ثم جاء إنسان فأتلف هذه الثمرة.
فيكون من ضمان من أتلفها، إن كان صاحبها هو الذي أتلفها فمن ضمانه، وإن كان أتلفها شخص أخر أَيْضًا هي من ضمانه، طيب أن ماذا أفعل؟ أنا لي الخيار إما أن أفسخ البيع وأترك صاحبها هو الذي يطالب، أو لا أفسخ البيع وأنا الذي أطالب.
قال المصنف: «ما لم تبع مع أصلها»، كيف ما لم تبع مع أصلها؟ يعني أنا قلت الآن في المثال: إني اشتريت النخلة ولا اشتريت الثمرة التي على النخلة؟ الثمرة فإذا اشتريت الثمرة التي على النخلة، ثم تلفت قبل قبضها، ضمان البائع.
لكن لو اشتريت النخلة بالثمر التي عليها، ثم تلفت الثمر فهذه من ضمان من؟ من ضماني أنا لأني قبضتها وفي الأولى لم أقبضها، قال المصنف: «ما لم تبع مع أصلها، أو يؤخر المشتري أخذها عن عادته»، كيف يؤخر المشتري أخذها عن عادته فتلفت؟.
الآن لما اشتري الثمرة هذه في النخلة، أنا الذي تأخرت في قبضها وهو يقول: خذها خذها وأنا ما أخذتها فتأخرت فتلفت بآفةٍ سماوية، من الذي يتحمل؟ المشتري يتحمل.