تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أيهما أفضل الاستنجاء بالحجارة أم بالماء؟

(ثم أتاني فصببت عليه من إداوة معي) .

هنا لم يذكر المغيرة أن النبي ﷺ استجمر بالحجارة، ولكن ذكر لنا قال: (أتاني فأفرغت على يديه فغسل كفيه ثم توضأ) وهنا يقول ابن عبد البر: نقلًا عن كثير من العلماء: يجوز الاجتزاء بالأحجار مع وجود الماء.

والجمهور وخاصة الشافعي رحمه الله يقول بالاجتزاء بالأحجار عند عدم وجود الماء، ويمكن أن يقال: إن الرسول ﷺ اجتزأ بالحجارة لأنهم في سفر، وعادة المسافر وخاصة في الصحراء أن يكون الماء معه قليلًا، وإذا كانت إداوة فلربما لا تجزئ في الاستنجاء بها والوضوء، وإذا أمكن الاجتزاء بالحجارة فإنه يوفر الماء للوضوء، إذًا: لا ينبغي أن يكون هذا العمل دليلًا على ما ذهب إليه البعض.

والجمهور انتهوا إلى أنه إذا فقد الماء فالاستجمار رخصة، والآخرون يقولون: سواء وجد الماء أو لم يوجد، في حضر أو في سفر، فإن الاستطابة بالأحجار مجزئة.

وجاء عن بعض السلف أن الأحجار للرجال، وأن الماء من خواص النساء، وخاصة في البول، وقالوا: بأن البول من الرجل معلوم المكان ويمكن أن يجزئ فيه التمسح بالحجارة، بخلاف المرأة فإن خروج البول ليس محصورًا في مكان كالرجل، لأنه ينتشر فلذا لزم عليها استعمال الماء.

شرح بلوغ المرام لعطية سالم · الجزء ٢٧ · الصفحة ٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح بلوغ المرام لعطية سالمج ٢٧ · ص ٦