تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

استحسان فعل المحسن والثناء عليه

قوله: (فلما رأى فزعهم) .

هذه نواح نفسية أدركها النبي ﷺ في نفوس القوم، فأراد أن يذهب عنهم دواعي الفزع فقال:) أحسنتم) أي: أتيتم عملًا محسنين فيه.

إذًا: ليس هناك موجب لأن تفزعوا؛ لأنكم ما أتيتم بشيء يوجب الفزع، وهنا يقولون: على ولي الأمر أو المسئول أن يستحسن ما فُعل تحت أمره أو تحت رئاسته من فعل حسن، فيثنى على المحسن كما يعاتب المسيء؛ لأن في الثناء على المحسن تشجيع له على إحسانه، وهكذا كان قوله ﷺ:) أحسنتم) .

ومن هنا قال الشافعي رحمه الله ومن وافقه: إن الصلاة في أول الوقت أفضل من تأخيرها؛ لأن الصحابة رضوان الله تعالى عليهم أرادوا الصلاة في أول وقتها، ولما لم يحضر الإمام الأحق بالإمامة قدموا غيره ليؤدوا الصلاة في وقت الفضيلة.

شرح بلوغ المرام لعطية سالم · الجزء ٢٧ · الصفحة ١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح بلوغ المرام لعطية سالمج ٢٧ · ص ١٥