تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لبس الخفين لا يكون إلا بعد طهارة كاملة

فقال له ﷺ:) دعهما -يعني: دع الخفين في قدمي- فقد أدخلتهما طاهرتي) وفي بعض الروايات: (أنسيت يا رسول الله -يعني: نسيت الغسل ومسحت-؟! قال: بل أنت نسيت، أما أنا فأمرني ربي) ومن هنا يدخل البحث في المسح على الخفين.

وفي قوله: (أدخلتهما) أي: الثنتين، يقول العلماء استنتاجًا من ذلك: لو أن المتوضئ غسل إحدى القدمين اليمنى مثلًا فألبسها الخف، ثم غسل القدم اليسرى فألبسها الخف، لم يجز المسح على هذين الخفين بتلك الصفة؛ لأنه لما أدخل القدم اليمنى لم تكن اليسرى قد استكملت الطهارة؛ لأن كمال الطهارة بتمام الوضوء، وتمام الوضوء بغسل القدمين معًا، ولهذا أخذ الفقهاء رحمهم الله أن المسح على الخفين إذا أدخلهما معًا طاهرتين، أي: بعد تمام طهارة الوضوء.

شرح بلوغ المرام لعطية سالم · الجزء ٢٧ · الصفحة ١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح بلوغ المرام لعطية سالمج ٢٧ · ص ١٠