تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جحود الوديعة

عند رد الوديعة هل يشهد على الرد أو لا يشهد؟! وإذا جاء صاحب الوديعة يطلبها فقال: لا شيء لك عندي، ولم تودعني شيئًا، ولم آخذ منك شيئًا.

فلما ضيق عليه قال: هاه! نعم صحيح، أنت أودعتني ورددتها عليك.

ضُمِّن؛ لأنه بقوله: رددتها عليك كذب نفسه في قوله: لم تودعني شيئًا.

فأصبح خائنًا كذابًا، والمؤتمن ليس بكذاب.

أما إذا قال: وديعتي عندك.

فقال: ليس لك عندي شيء، ثم قال: أنا أودعتك.

قال: نعم أودعتني ولكن ليس عندي لك شيء؛ لأني رددتها عليك في الوقت الفلاني.

فكلمة (ليس لك عندي شيء) تحتمل عدم الوديعة بالكلية، وتحتمل ردها إليه بعد الإيداع، فإذا قال ابتداءً: ما أودعتني، ثم رجع واعترف يكون ضامنًا.

ولو أنه أخذ الوديعة وتصرف فيها، ثم بعد زمن ردها إلى محلها، فهو ضامن إن تلفت، وتبرأ ذمته بردها إن أعادها في موضعها أو إلى صاحبها.

شرح بلوغ المرام لعطية سالم · الجزء ٢٣١ · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح بلوغ المرام لعطية سالمج ٢٣١ · ص ٨