مشروعية الحجامة وخبث كسبها
يلاحظ في هذا الترتيب بين الحديث الأول: (احتجم النبي ﷺ وأعطى الذي حجمه أجره) إلى هنا الكلام سليم جدًا، أما التعقيب عليه: (فلو كان شيئًا حرامًا لم يعطه) ما الذي أتى بشبهة الحرام هنا؟ قوله: (كسب الحجام خبيث) أيهما كان أولى بالتقديم: (كسب الحجام خبيث) ثم يأتي ويرد عليه (بأن الرسول احتجم وأعطى الحجام أجرة، ولو كان حرامًا لم يعطه)؟ الأولى: (كسب الحجام ...)؛ لأنه يعطي الحكم على كسبه بأنه خبيث، ثم يرد هذا الفهم عندنا بأن الخبث ليس معناه الحرام؛ لأنه ﷺ أعطى الحجام أجره، ولكن المؤلف غاير في الإيراد.
شرح بلوغ المرام لعطية سالم · الجزء ٢٢١ · الصفحة ٣