تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرط الأجير والعين المؤجرة

في رأيي أن كل نساء كان في هذا الحديث، وكل اختلاف كان في هذا الباب قد انقضى أثره، وذهب تأثيره، وانعقد الإجماع على ما عليه الناس اليوم في الإجارة في الجملة، والمنع إنما يأتي لما فيه غرر على الأجير أو المستأجر، وما سلم من الغرر في عقد الإجارة فهو ماضٍ، وسيأتي التنبيه على من الذي يصح له أن يؤاجر نفسه، وفي أي شيء يكون عقد الإجارة.

ويشترطون في الأجير: أن يكون عاقلًا بالغًا، يملك أمر نفسه، بخلاف العبد المملوك لسيده والصبي، فالعبد لا يملك أن يؤاجر نفسه إلا بإذن السيد، والصغير ليس كامل الأهلية على أن يؤاجر نفسه.

ويشترطون لصحة العين المؤجرة: أن لا تكون المنفعة محرمة، فإذا كانت المنفعة المستوفاة محرمة لا يصح هذا العقد، كمن أجر داره لتكون محلًا لشرب الخمر، أو محلًا لممنوع أو محرم شرعًا، فلا يجوز ذلك، أو تستأجره على أن يعصر الخمر، هذا العمل محرم، ولا يجوز له أن يعمله، ولو كان يعمله في بيته هو؛ لأن أصل العمل محرم، فكيف يباح له أن يستأجر من يعمله؟!

شرح بلوغ المرام لعطية سالم · الجزء ٢٢٠ · الصفحة ٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح بلوغ المرام لعطية سالمج ٢٢٠ · ص ٦