تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صورة المزارعة التي نهى عنها الشارع

[وعن ثابت بن الضحاك رضي الله عنه: (أن رسول الله ﷺ نهى عن المزارعة وأمر بالمؤاجرة)، رواه مسلم أيضًا] .

هذا تأييد لما تقدم من أن إجارة الأرض -على الشرط المتقدم- بشيء معلوم مضمون لا بأس به.

أما قوله: (نهى عن المزارعة)، فهذا مما تقدم الكلام عليه، وحمل هذا على أنهم كانوا في أول الأمر يزارعون ما لا يستطيعون القيام بزرعه، فيقولون؛ جمعًا بين المزارعة في خيبر والمساقاة: كان المراد بذاك النهي الإرفاق: (من كانت عنده أرض فليَزرعها أو يُزرعها غيره)، لديك أرض زائدة عنك، وعاجز عن زراعتها، أعطها لغيرك يزرعها، وكان ذلك في بادئ الأمر عند مجيء المهاجرين إلى المدينة، فكان فيه حث على مشاركة المهاجرين لمن عنده أرض عاجز عن زراعتها يقول له: أعطها له يزرعها، من باب المواساة، ثم بعد ذلك لما وسع الله على المسلمين أصبحت المزارعة والمؤاجرة والمساقاة سواء.

شرح بلوغ المرام لعطية سالم · الجزء ٢٢٠ · الصفحة ١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح بلوغ المرام لعطية سالمج ٢٢٠ · ص ١٦