ما يقع عليه الغصب
في هذا الحديث زجر ووعيد شديد لمن تجاوز حده، واستدل به الجمهور على إمكانية غصب العقار الثابت، خلافًا للإمام أبي حنيفة رحمه الله فهو يقول: الغصب يكون في المنقولات فقط: بهيمة الأنعام، الأثاث، المطعومات، الملبوسات، الشيء الذي ينتقل من مكانه ويحوله الغاصب من مكان إلى مكان، أما العقار الثابت في محله فليس فيه غصب.
والجمهور يقولون: قوله: (شبرًا من الأرض) يدل على أنه يريد الأرض وهي عقار وعقار ثابت (طوقه من سبع أرضين) .
إذًا: كل ممتلك يستولي عليه الغير بالقوة؛ فهذا يصدق عليه الغصب، وله أحكام في ضمانه، وعلى الغاصب ما يقع نتيجة لذلك من الشحناء والبغضاء والتقاطع بين المسلمين، والرسول ﷺ يقول: (انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا)، فكيف يتولى هو الظلم بنفسه؟!
شرح بلوغ المرام لعطية سالم · الجزء ٢١٣ · الصفحة ٤