تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث: (قل الحق ولو كان مرًا)

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد: قال المصنف رحمه الله: [وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال لي النبي ﷺ: (قل الحق ولو كان مرًا) صححه ابن حبان من حديث طويل] .

قبل الدرس نقدم الشكر لله، ونحمده سبحانه أن أعادنا إلى هذا المكان، وجمعنا بالإخوان في هذا الدرس المبارك، ونسأله سبحانه أن يتم علينا وعلى كل مريض الشفاء، وأن يوفقنا وإياكم جميعًا لما يحبه ويرضاه، وأن يبارك لنا في هذه الجلسات، وهذه الدروس، إنه سميع مجيب.

وأخبر الإخوان أني طيلة هذه المدة ما ذهب عني التشوق إلى لقائكم، والجلوس معكم، والتحدث إليكم، وأحمد الله سبحانه، وإن كان هناك بعض الأثر، ولكن دائمًا بحمد الله ولو كنت متأثرًا إذا جئت إلى الدرس وجلست وسميت الله سبحانه أحسست بكل نشاط وبكل ارتياح، فأحمده سبحانه وأشكر فضله؛ ولهذا أحث الإخوة على الحرص الدائم على طلب العلم عامة، وفي المسجد النبوي خاصة، وقد قال ﷺ: (من راح إلى مسجدي هذا لعلم يعلمه أو يتعلمه كان كمن غزى في سبيل الله)، وقد ميّز الله سبحانه وتعالى هذا المسجد المبارك ببركات عديدة، يفتح بها على طلاب العلم، فيحصلوا على أضعاف ما يحصله طلاب الجامعات أيًا كانت، ويكفي أنه إذا ذكر في الحديث: قال رسول الله ﷺ، فحالًا وبسرعة وقوة ورغمًا عنك تتذكر مكانة رسول الله ﷺ.

ونسأله سبحانه أن ييسر الخير لنا ولكم، وأن يعلمنا وإياكم، ويفتح علينا وعليكم والمسلمين، إنه سميع مجيب، ونبدأ بحمد الله الدرس، وإلى الإقرار.

شرح بلوغ المرام لعطية سالم · الجزء ٢١١ · الصفحة ٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح بلوغ المرام لعطية سالمج ٢١١ · ص ٢