تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معنى الشركة وأنواعها

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد: ذكر المؤلف رحمه الله تعالى بعد باب الحوالة والضمان وأنواع المعاملات الشخصية: باب الشَرِكة والوكالة، ويقال: شَرِكة وشِرْكة، والشركة تنقسم إلى قسمين: شركة أملاك، وشركة عقود.

فشركة الأملاك: كأن يرث جماعة عن مورثهم بيتًا أو أرضًا أو دابة، فهذه الأرض أو البيت أو الدابة شراكة بين الورثة، كما بيّن سبحانه في إرث الإخوة للأم: ﴿فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ﴾ [النساء:١٢] .

وهذا النوع من الشركات لا دخل له فيما يبوب له الفقهاء؛ لأنه ملك ثابت على حصص مشاعة، والحصص معروفة: ربع، سدس، نصف، ثلثان، فهي عين مشاعة مشتركة بينهم.

والقسم الثاني من الشركات: شركة العقود، وهي محل الدراسة في كتب الحديث وكتب الفقه وهي: أن يتعاقد اثنان أو أكثر على نوع من الاشتراك في عمل قابل للكسب والخسارة.

في شركة الأملاك العين المشتركة بينهم ثابتة على ما هي عليه، ارتفع السعر أو نزل السعر هي بعينها موجودة، ولكن شركات العقود فيها الحركة والبيع والشراء والتصرف، فهي قابلة للربح بزيادة رأس المال وقابلة للنقص والخسارة بنقصان رأس المال.

شرح بلوغ المرام لعطية سالم · الجزء ٢٠٩ · الصفحة ٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح بلوغ المرام لعطية سالمج ٢٠٩ · ص ٢