تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث: (الظهر يركب بنفقته ...)

قال رحمه الله: [وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: (الظهر يركب بنفقته إذا كان مرهونًا، ولبن الدر يشرب بنفقته إذا كان مرهونًا، وعلى الذي يركب ويشرب النفقة) رواه البخاري] .

هذا شروع من المؤلف في مباحث الرهن، والرهن في اللغة: الحبس، كما جاء في الحديث: (الميت مرهون في قبره بدينه)، أي: محبوس فيه، والرهن في اصطلاح الفقهاء: توثيق دين بعين يمكن الاستيفاء منها، وقد بين سبحانه أنه عند عدم وجود الكاتب أو الكتابة يكون الرهن: ﴿فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ [البقرة:٢٨٣]، سواء كان ذلك في السفر لتعذر الكتابة، أو كان في الحضر.

والرهن عقد جائز؛ وإذا وقع فهو لازم، وذلك: إذا كان إنسان مدينًا بدين لآخر، لكنه لا يثق في المدين لوفاء الدين، فيقول له: أحضر لي رهنًا توثيقًا للدين، فيقدم إليه الرهن، وكما يقولون: كل ما جاز بيعه سلمًا جاز رهنه؛ لأن العين المرهونة عند نهاية أجل الدين يردها المرتهن للراهن، فإذا حصل فيها خلاف أو نزاع، لابد أن يرجع إلى ما صح سلمًا؛ أي: بالوصف.

شرح بلوغ المرام لعطية سالم · الجزء ٢٠٤ · الصفحة ٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح بلوغ المرام لعطية سالمج ٢٠٤ · ص ٣