تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث: (لا تصروا الإبل والغنم)

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين.

وبعد: فيقول المصنف رحمه الله: [وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: (لا تصروا الإبل والغنم، فمن ابتاعها بعد فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها، إن شاء أمسكها، وإن شاء ردها وصاعًا من تمر) متفق عليه.

ولـ مسلم: (فهو بالخيار ثلاثة أيام) .

وفي رواية له علقها البخاري: (ورد معها صاعًا من طعام، لا سمراء) .

قال البخاري: (والتمر أكثر) .

وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: (من اشترى شاة محفلة فردها فليرد معها صاعًا) رواه البخاري، وزاد الإسماعيلي: (من تمر)] .

هذا موضوع جديد، يدخل في النهي عن الغش والتدليس، وكل ما كان فيه غش أو تدليس ونحوه فإن هذا الحديث أصل في النهي عنه، مع ما سيأتي في قصة صاحب الصبرة: (من غش فليس مني) .

والتدليس: هو أن تُري السلعة في ظاهرها أحسن منها في باطنها، وسبحان الله! فكأن الرسول ﷺ زاول كل عمل من أعمال الناس، فعرف ما فيه من حق وباطل.

فقوله: (لا تُصَروا) أو (لا تُصِروا الإبل والغنم) لماذا لم يذكر البقر؟ لأن البقر كانت قليلة في الحجاز، وبما أنه جاء بأعلى شيء وبأدنى شيء فما بينهما يأخذ حكمهما.

شرح بلوغ المرام لعطية سالم · الجزء ١٩٣ · الصفحة ٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح بلوغ المرام لعطية سالمج ١٩٣ · ص ٢