تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

استحباب الاتجار بمال اليتيم

وقوله في الحديث: (من ولي يتيمًا) أي: صار وليًا عليه، سواء كان أمه أو عمه أو أخاه الأكبر أو شخصًا أجنبيًا يقيمه الحاكم؛ فالذي يلي مال اليتيم، وكان لهذا اليتيم مال فلا يجعله في الصندوق، بل يتجر فيه؛ لينمو ويربح، حتى إذا حال عليه الحول وأخرج الزكاة لم ينقص رأس المال الأساسي، وهكذا يحول الحول الثاني ويخرج الزكاة، فيكون نماء المال وربحه ضمانًا لرأس المال.

ويقول ﷺ: (فليتجر به) أي: برأس مال اليتيم؛ لأنه باتجاره فيه ينمو، فإذا ما أخرجنا الزكاة منه حافظ على مستواه، فلا ينقص، بل يزيد، أما إذا لم نتجر فيه وتركناه في الصندوق، وحال عليه الحول، وأخذنا منه (٢.

٥%)، والسنة الثانية أخذنا منه (٢.

٥%) وهكذا إلى السنة العاشرة؛ فعشر سنوات في اثنين ونصف في المائة ماذا يبقى؟ كأنا تركنا مال اليتيم للزكاة تأكله.

إذًا: قوله ﷺ: (فليتجر له، ولا يتركه حتى تأكله الصدقة) دليل للجمهور على أن مال اليتيم يزكى، لأنه لو لم يزك لم تأكله الصدقة.

شرح بلوغ المرام لعطية سالم · الجزء ١٢٩ · الصفحة ٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح بلوغ المرام لعطية سالمج ١٢٩ · ص ٣