العتبي عن عيسى عن أبي القاسم قال: ومن سب أحدا من الأنبياء والرسل من المسلمين قتل ولم يُستتب، وهو بمنزلة الزنديق الذي لا يعرف له توبة، فلذلك لا يستتاب لأنه يتوب بلسانه ويراجع ذلك في سريرته، فلا تعرف منه توبة.
وهو بمنزلة من سب رسول الله - لأن الله -تبارك وتعالى- يقول في كتابه العزيز: ﴿آَمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آَمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ﴾ (1) وقال: ﴿وَالَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ﴾ (2) وقال: ﴿فَإِنْ آَمَنُوا بِمِثْلِ مَا آَمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (137)﴾ (3).
ـــــــــــــــــــــ
نعم، وهذا كلام ابن القاسم كلام جيد، يقول ابن القاسم: من سب أحدا من الأنبياء أو الرسل قتل ولم يستتب، هذا هو الصواب، إذا سب أحدا من الأنبياء أو أحدا من الرسل فإنه يقتل ولا تقبل توبته، لأن الذي
(1) - سورة البقرة آية: 285.
(2) - سورة النساء آية: 152.
(3) - سورة البقرة آية: 137.