تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال العتبي: وسئل سحنون عمن قال: إن جبريل أخطأ بالوحي وإنما كان لعلي بن أبي طالب إلا أن جبريل أخطأ الوحي هل يستتاب، أو يقتل ولا يستتاب؟ قال: بل يستتاب فإن تاب وإلا قتل، قيل: فإن شتم أحدا من أصحاب النبي - أبا بكر وعمر أو عثمان أو عليا أو معاوية أو عمرو بن العاص؟ فقال لي: أما إذا شتمهم فقال: إنهم كانوا على ضلال وكفر قُتل، وإن شتمهم بغير هذا كما يشتم الناس رأيت أن ينكل نكالا شديدا".

ـــــــــــــــــــــ

نعم، هذه المقالة لسحنون قال العتبي: وسئل سحنون عمن قال: أن جبريل أخطأ بالوحي وإنما كان لعلي بن أبي طالب إلا أن جبريل أخطأ، هذا قول المخطِّئة وهم من غلاة الرافضة، الرافضة طبقة من الشيعة، أعلى طبقات الشيعة النصيرية الذين يقولون: إن الله حل في علي، ثم يليهم المخطئة الذين يقولون: إن جبريل أخطأ في الرسالة .. أرسله الله إلى علي فأخطأ وأوصلها إلى محمد. هؤلاء كفار بإجماع المسلمين.

قول سحنون إن جبريل أخطأ بالوحي وإنما كان لعلي لأن جبريل أخطأ بالوحي هل يستتاب أو يقتل ولا يستتاب؟ قال: بل يستتاب، فإن تاب وإلا قتل، يعني: يُقتل كافرا.

والصواب: أنه لا يستتاب، وإنما يقتل كافرا، الصواب: أن الزنديق المنافق ومن شتم الرسول -عليه الصلاة والسلام- أو سب الصحابة أو استهزأ بالله وبكتابه أو برسوله والساحر ومن تكررت ردته كل هؤلاء الصواب أنهم لا يستتابون بل يقتلون دفعا لشرهم ولئلا يتجرأ الناس على مثل هذا الكفر الغريب.

ولو زعموا أنهم تابوا، إن كانوا تابوا فيما بينهم وبين الله، فالله يقبل توبة التائبين، وإن كانوا كاذبين فلهم حكم الكاذبين، لكن في الدنيا ما نقبل توبتهم، وهذا الصواب إنما يقتلون حتى ولو زعموا أنهم تابوا في أحكام الدنيا، لا بد من قتلهم بدون استتابة، هذا هو الصواب.

والقول الثاني أنهم يستتابون، ولذلك ألف شيخ الإسلام ابن تيمية كتابا أسماه "الصارم المسلول في حكم شاتم الرسول - أو في كفر شاتم الرسول -صلى الله عليه وسلم، فشاتم الرسول وساب الصحابة والساحر ومن تكررت ردته والزنديق كل هؤلاء الصواب أنهم لا يستتابون بمعني أنهم يقتلون، يجب قتلهم، ولو قال: إنه تائب

شرح أصول السنة · الصفحة ٧٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أصول السنةص ٧٦٦