تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأخبرني إسحاق عن ابن لبابة عن العتبي عن عيسى عن ابن القاسم أنه قال في أهل الأهواء مثل القدرية والإباضية ما أشبههم ومن أهل الإسلام ممن هو على غير ما عليه جماعة المسلمين من البدع والتحريف في كتاب الله وتأويله على غير تأويله، فإن أولئك يستتابون أظهروا ذلك أم أسروه، فإن تابوا وإلا ضربت رقابهم، لتحريفهم كتاب الله وخلافهم جماعة المسلمين والتابعين لرسول الله - ولأصحابه، وبهذا عملت أئمة الهدى.

وقد قال عمر بن عبد العزيز -رحمه الله: الرأي فيهم أن يستتابوا فإن تابوا وإلا عرضوا على السيف وضربت رقابهم، ومن قتل منهم على ذلك فميراثه لورثته لأنهم مسلمون إلا أنهم قُتلوا لرأيهم رأي السوء.

قال عيسى: ومن قال: إن الله لم يكلم موسى استتيب فإن تاب وإلا قتل، وأراه من الحق الواجب وهو الذي أدين الله عليه".

ـــــــــــــــــــــ

نعم، وهذا السند موصول بالإسناد السابق وفي قوله أخبرني إسحاق وهو ابن إبراهيم التجيبي فيه كلام، عن ابن لبابة وهو محمد بن عمر بن لبابة، عن العتبي وهو محمد بن أحمد العتبي فيه كلام، عن عيسى هو عيسى بن دينار، عن ابن القاسم وهو عبد الرحمن بن القاسم.

هذا الأثر من كلام عبد الرحمن بن القاسم أنه قال: في أهل الأهواء يعني: أهل البدع مثل القدرية والإباضية هم الخوارج طائفة من طوائف الخوارج تسمى الإباضية، وما أشبههم من أهل الإسلام ممن هو على غير ما عليه جماعة المسلمين من البدع والتحريف لكتاب الله والتأويل على غير تأويله.

قال: "فإن أولئك يستتابون" إذن يرى ابن القاسم وهو من أهل العلم المعتبرين أن القدرية والخوارج يستتابون، فإن تابوا وإلا قتلوا، يقول: أظهروا ذلك أم أٍسروا، فإن تابوا وإلا ضربت رقابهم لماذا؟ قال: لأنهم حرفوا كتاب الله وخالفوا جماعة المسلمين.

وقد قال عمر بن عبد العزيز وهو الخليفة الراشد: "الرأي فيهم أن يستتابوا -كذلك- فإن تابوا وإلا عرضوا على السيف وضربت رقابهم" إذن العلماء يرون أن الخوارج يستتابون، فإن تابوا وإلا قتلوا ومن قتل منهم يرى

شرح أصول السنة · الصفحة ٧٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أصول السنةص ٧٦٤