تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن يوسف بن مهران عن ابن عباس قال: سمعت عمر بن عبد الخطاب على المنبر وهو يقول: إنه سيكون قوم من هذه الأمة يكذبون بالرجم، ويكذبون بالدجال، ويكذبون بطلوع الشمس من مغربها، ويكذبون بعذاب القبر، ويكذبون بالشفاعة، ويكذبون بقوم يخرجون من النار بعدما امتحشوا، فلئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد وثمود.

قال عبد الملك: ومن كذب بعذاب القبر أو بشيء مما ذكر عمر في حديثه هذا استُتِيب فإن تاب وإلا قتل.

ـــــــــــــــــــــ

وهذا الأثر ضعيف سبق أنه ضعيف ولا يصح عن عمر، وفيه أنه قال: سيكون قوم من هذه الأمة يكذبون بالرجم -هم الخوارج ما يرون رجم الزاني- لماذا؟ لأنهم لم يأخذوا بزعمهم إلا ما جاء في القرآن، وأما السنة يقولون: خبر آحاد ما يأخذون بها، ولهذا أيضا يأمرون الحائض بأن تصلي، لأنه ورد في السنة، ما يأخذون بالسنة.

ويكذبون بالدجال، ويكذبون بطلوع الشمس من مغربها، ويكذبون بعذاب القبر، ويكذبون بالشفاعة، هؤلاء هم الخوارج، ويكذبون بقوم يخرجون من النار، لأنهم يرون خلود العصاة في النار بعدما امتحشوا.

هذا ما يصح عن عمر، يعني: لا يصح عن عمر أما قوله: "فلئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد وثمود" هذا جاء في الحديث الصحيح في "الصحيحين" قال: لئن لقيتهم لئن أدركتهم يعني الخوارج لأقتلنهم قتل عاد" شبههم بعاد وثمود وهم كفار.

وهذا احتج به من يرى كفر الخوارج، لأن النبي - شبههم بقوم كفار وهم عاد وثمود، قال عبد الملك: لعل عبد الملك بن حبيب الأندلسي ومن كذب بعذاب القبر أو بشيء مما ذكر عمر في هذا الحديث استتيب، فإن تاب وإلا قتل، هذا يدل على أن عبد الملك بن حبيب الأندلسي يرى قتل الخوارج بعدما يستتابون، نعم، وهذا أحد أقوال أهل العلم أن أهل البدع يقتلون بعد الاستتابة.

شرح أصول السنة · الصفحة ٧٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أصول السنةص ٧٦٣