تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحدثني أبي عن علي عن أبي داود عن يحيى قال: حدثني حماد عن أبي غالب قال: كنت مع أبي أمامة وهو على حمار، حتى انتهينا إلى درج مسجد دمشق فإذا رءوس من رءوس الخوارج منصوبة، فقال: ما هذه الرءوس؟ فقالوا: رءوس خوارج جيء بها من العراق، فقال: كلاب أهل النار، كلاب أهل النار، كلاب أهل النار، شر قتلى تحت ظل السماء، شر قتلى تحت ظل السماء، شر قتلى تحت ظل السماء، طوبى لمن قتلهم أو قتلوه! طوبى لمن قتلهم أو قتلوه! طوبى لمن قتلهم أو قتلوه! ثم بكى.

قلت: ما يبكيك؟ قال: رحمة لهم، إنهم كانوا من أهل الإسلام فخرجوا من الإسلام، ثم قرأ هذه الآية: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آَيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾ (1) إلى آخر الآية. ثم قرأ ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا﴾ (2) إلى قوله: ﴿فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (106)﴾ (3).

فقلت: هم هؤلاء يا أبا أمامة؟ قال: نعم، قال: فقلت: شيء تقوله برأيك أم سمعت رسول الله - يقول؟ فقال: إني إذن لجرئ، إني إذن لجرئ، إني إذن لجرئ، لقد سمعت من رسول الله - غير مرة ولا مرتين حتى بلغ سبعا، فوضع أصبعه في أذنه ثم قال: وإلا فَصُمَّتَا.

ثم قال: سمعت رسول الله - يقول: “ تفرقت بنو إسرائيل على سبعين فرقة، فواحدة في الجنة وسائرها في النار، فقلت: ولتزيد هذه الأمة عليهم واحدة، فواحدة في الجنة وسائرها في

(1) - سورة آل عمران آية: 7.

(2) - سورة آل عمران آية: 105.

(3) - سورة آل عمران آية: 106.

شرح أصول السنة · الصفحة ٧٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أصول السنةص ٧٣٥