تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن مهدي قال: حدثنا إسرائيل بن يونس، عن إبراهيم بن عبد الأعلى، عن سويد بن غفلة، قال: أخذ عمر بيدي فقال: يا أبا أمية، إني لا ادري لعلنا لا نلتقي بعد يومنا هذا، اتق الله ربك إلى يوم تلقاه كأنك تراه، وأطع الإمام وإن كان عبدا حبشيا مُجدعا، إن ضربك فاصبر، وإن أهانك فاصبر، وإن أمرك بأمر ينقص دينك فقل: طاعة دمي دون ديني، ولا تفارق الجماعة.

ـــــــــــــــــــــ

وهذا الأثر عن عمر - رضي الله عنه - صحيح، لكن سنده فيه ضعف، لأن عمر من طريق والد المؤلف فيه ابن وضاح متكلم فيه، وفيه أن سويد بن غفلة التابعي قال: أخذ عمر بيدي فقال: يا أبا أمية -كنية سويد ابن غفلة-: إني لا أدري لعلنا لا نلتقي بعد اليوم، اتق الله إلى يوم تلقاه، وأطع الإمام وإن كان عبدا حبشيا مجدعا".

يعني: أطع إمامك، يعني: في طاعة الله وفي الأمور المباحة، وإن كان عبدا حبشيا من الحبشة، مجدعا: يعني مقطع الأطراف قطعت أصابعه أو قطع أنفه أو أذنه، هذا المجدع، وهذا مثل قول النبي - أخذه عمر من قول النبي -صلى الله عليه وسلم: اسمع وأطع، وإن كان عبدا حبشيا مجدع الأطراف، مقطعة يديه ورجليه وأنفه وأذنيه، يجب السمع والطاعة لولي الأمر إذا غلب الناس سلطانه يجب السمع والطاعة.

ولذا قال: فإن ضربك فاصبر، وإن أهانك فاصبر، حتى لو ضربك أو سجنك أو أخذ مالك بغير حق، لا بد أن تصبر ولا تخرج عليه، لأن هذا مفسدة صغرى، والخروج عليه يؤدي إلى مفاسد عظيمة.

لكن إن أمرك بأمر ينقض دينك فقل: طاعة دمي دون ديني، ولا تفارق الجماعة، إن أمرك بأمر أضر على دينك في معصية فلا تطعه في معصية، ولكن لا تخرج عليه، وإن أمرك بالزنا أو بالسرقة أو غير ذلك، قل له: لا، ما أطيعك، لكن لا تخرج عليه ولا تقاتله، لا تفارق الجماعة، لكن لا تطيعه في المعصية، نعم.

شرح أصول السنة · الصفحة ٦٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أصول السنةص ٦٩٥