...........................................................................................
ـــــــــــــــــــــ
يعني: ولاة الأمور إذا حصل منهم خطأ أو غلط في بعض الأشياء فهم ينصحون ويؤمرون ويدلون من قِبل أهل الحل والعقد من قِبل العلماء وأهل الحل والعقد باللين والأسلوب المناسب، فإن امتثلوا فالحمد لله، وإن لم يمتثلوا فقد أدى الناس ما عليهم والله هو الذي يحاسبهم، لكن لا يجوز الخروج عليهم في المعاصي، ولو جاروا ولو ظلموا.
والنصيحة مبذولة من قِبل العلماء وأهل الحل والعقد للأمراء فإن قبلوا فالحمد لله، وإن لم يقبلوا فقد أدى الناس ما عليهم، والله هو الذي يحاسبهم، والناس عليهم السمع والطاعة لولاة الأمور، وإذا لم يؤد ولاة الأمور الحقوق التي عليهم فالله هو الذي يحاسبهم، ولا يجوز أن يخرجوا عليهم.
خلافا لأهل البدع من الخوارج والمعتزلة والرافضة، لأن الخوارج يرون أن ولي الأمر إذا فسق أو عصى وجب الخروج عليه ووجب قتله وخلعه، لأنه كافر ويخلد في النار، والمعتزلة يقولون: يجب خلعه، لأنه خرج من الإيمان ولا يدخل في الكفر فيجب خلعه وعدم السمع والطاعة له، والرافضة يقولون: ليس هناك إمام إلا الإمام العادل المعصوم، والإمام المعصوم هو من الأئمة الاثنا عشرية.
فتبين بهذا أن أهل السنة يخالفون أهل البدعة: يرون السمع والطاعة لولاة الأمور ولو كان ولي الأمر فاجرا أو عاصيا أو ظالما، خلافا لأهل البدع من الخوارج والمعتزلة والروافض الذين يرون الخروج على ولاة الأمور بالمعاصي والجور والظلم.
هؤلاء مبتدعة فاسقون خارجون عن منهج أهل السنة والجماعة، مخالفون للنصوص، فينبغي للمسلم ألا يتشبه بالمبتدعة وأن يكون منهجه منهج أهل السنة والجماعة، فلا يجوز الخروج على ولاة الأمور بالمعاصي والظلم، إلا إذا فعل ولي الأمر كفرا موصوفا بثلاثة أوصاف كما جاء في الحديث “ إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان “.
أولا: أن يفعل كفرا لا يكون فسقا بل كفرا.