..........................................................................................
ـــــــــــــــــــــ
“ إنما الطاعة في المعروف “ “ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق “ ما يطاع مخلوق في المعصية، لكن ليس معنى ذلك الخروج عليه، لا، أصحاب المعصية لا يطاعون فيها.
قال محمد هو المؤلف محمد بن أبي زمنين: ومن قول أهل السنة أن السلطان رسول الله في الأرض، وأن من لم يرعلى نفسه سلطانا برا كان أو فاجرا فهو على خلاف السنة.
نعم، يجب على الإنسان المسلم أن يعتقد أن ولاية ولي الأمر ويطيعه في طاعة الله ورسوله وفي الأمور المباحة، وهو ظل الله في الأرض، لأن ولاة الأمور علق الله بهم أمورا عظيمة لا يقوم الدين إلا بها، بهم تقام الحدود، وبهم تؤمن السبل، وبهم ينتصف المظلوم من الظالم، وبهم تؤدى الحقوق إلى أهلها.
فالسلطان ظل الله في الأرض، وأن من لم ير على نفسه سلطانا برا كان أو فاجرا فهو على خلاف السنة، وولي الأمر سواء كان برا أو فاجرا، يعني: سواء كان مطيعا أو فاسقا أو ظالما يجب السمع والطاعة له، واعتقاد ولايته في طاعة الله ورسوله وفي الأمور المباحة دون المعاصي، قال الله -عز وجل: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ (1) فأتى بالفعل في طاعة الله وطاعة الرسول، وحذف الفعل في طاعة ولي الأمر، للدلالة على أن طاعة ولي الأمر تابعة لطاعة الله ورسوله.
وفسر أهل العلم هذه الآية بتفاسير تؤول إلى معنى واحد إذا تعقبه متعقب:
كان الحسن يقول: هم العلماء، أولوا الأمر يعني: العلماء، وكان ابن عباس يقول: هم أمراء السرايا، والصواب: أنها تشمل العلماء والأمراء، هم أولوا الأمر، فالعلماء يطيعهم الناس فيما يفتونهم فيه وفيما يبلغونهم من أوامر الله، والأمراء ينفذون الأحكام.
(1) - سورة النساء آية: 59.