وهبٌ قال: وحدثنا ابن وضاح قال: حدثنا موسى قال: حدثنا ابن مهدي قال: حدثنا شعبة عن عبد الملك بن ميسرة، عن النزال بن سبرة، قال: لما قدم عبد الله من المدينة بعد قتل عمر قال: أمَّرْنَا خير من بقي ولم نأل، يعني: عثمان. قال وهب: وقال لابن وضاح: وهذا رأيي.
ـــــــــــــــــــــ
نعم وهذا الأثر إسناده كسابقه فيه ابن وضاح، ولكن متنه صحيح، وهو قول أهل السنة، يقول: حدثنا ابن وضاح قال: حدثنا موسى قال: حدثنا ابن مهدي قال: حدثنا شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة عن نزال بن سبرة قال -هذا من كلام النزال بن سبرة- قال:
لما قدم عبد الله بن عمر من المدينة -يعني بعد قتل عمر- وحينما جعل عمر في البقية الشورى، قال: يختار واحدا منهم ويكون معهم عبد الله بن عمر كالتعزية له، ولكن لا يكون له من الأمر شيء، فعمر جعل الخلافة في واحد من أصحاب الشورى الذين هم: علي، وعثمان، وطلحة، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وأبو عبيدة.
قال: ويشهدكم ابن عمر، لكن ليس له من الأمر شيء لتشاوروه، يكون معكم لكن لا يختار خليفة.
قال عبد الله: لما قدم عبد الله بن عمر من المدينة بعد قتل عمر، قال: أمَّرنا خير من بقي ولم نأل، يعني: عثمان، والصحابة أقروه على هذا الكلام، قال: أمّرنا خير من بقي، دل على أن خير من بقي هو عثمان بعد عمر.
قال وهب: وقال لي ابن وضاح: وهذا رأيي، يعني: في تقديم عثمان، وهذا رأي أهل السنة قاطبة، أهل السنة قاطبة يقدمون أبا بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي.
المقصود من هذا: الرد على الرافضة، الرافضة الذين يقولون: أفضل الناس بعد النبي علي، ويقولون: إن أبا بكر كَفَر، وعمر كفر، وعثمان كفر، كفروا بعد وفاة النبي - وارتدوا وأخفوا النصوص التي فيها أن الخليفة بعده علي، وقالوا: إن خير الناس هو علي، وأنكروا فضل الخلفاء الثلاثة، وقالوا: كفروا وارتدوا بعد وفاة رسول الله.
وهذا كفر وضلال، الرافضة -والعياذ بالله- ارتكبوا كفرا، حيث كذبوا الله، الله -تعالى- زكاهم وعدلهم ووعدهم بالجنة وهو لا يكفرهم، هم كذبوا الله، ومن كذب الله كفر.