وحدثني أحمد بن عون الله، عن الورد، عن يوسف بن موسى، عن عبد الله بن حسن، قال: حدثنا أحمد بن عبد ربه، عن خالد بن عمر القرشي، عن سهل بن يوسف بن سهل بن مالك، عن أبيه، عن جده قال: “ لما رجع رسول الله - من الحديبية خطب الناس فقال: يا أيها الناس، إني راض عنه - يعني: أبو بكر - وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير والمهاجرين والأنصار، فاعرفوا ذلك لهم، يا أيها الناس، إن الله قد غفر لأهل بدر والحديبية، أيها الناس، لا تسوءوني في أصحابي وأصهاري، أيها الناس لا يطلبنكم الله بمظلمة أحد منهم، فإنها مما لا توهب “.
ـــــــــــــــــــــ
هذا الحديث سنده ضعيف جدا، وآفته خالد بن عمرو القرشي، فإنه رماه ابن معين بالكذب، وقال صالح جزرة: إنه وضاع، وقال ابن عبد البر: متروك الحديث، وكذلك أيضا سهل بن يوسف بن سهل بن مالك وأبوه وجده كلهم مجهولون، فالحديث ضعيف، حديث ساقط ولا حاجة إلى هذا الحديث، تغني عنه الأحاديث الصحيحة والآيات الكريمة.
فضل الصحابة، والعشرة المبشرون بالجنة، جاء فيها أحاديث صحيحة، وكذلك جاء في الحديث الصحيح: “ إن الله قد غفر لأهل بدر والحديبية “ جاء فيها أحاديث صحيحة، وكذلك الوصية لأصحابه وأصهاره جاء فيها أحاديث صحيحة، فلا حاجة إلى هذا الحديث الباطل، لا يعول عليه، كان الأولى بالمصنف أن ينزه كتابه عن مثل هذا الحديث، الأحاديث الصحيحة فيها غنية عن هذه الأحاديث الضعيفة.