تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحدثني أبي، عن علي، عن أبي داود، عن يحيى قال: بلغني أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: "لما أنزل الله الموجبات التي أوجب عليها النار لمن عمل بها ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ (1) وأشباه ذلك كنا نبتُّ عليه الشهادة حتى نزلت هذه الآية: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ (2) فكففنا عن الشهادة وخفنا عليهم".

يحيى، وبلغني عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أنه قال: "إن الفقيه كلَّ الفقيه من لم يُوئِس الناس من رحمة الله ولم يدحضهم في معاصي الله - عز وجل - سبحانه وتعالى".

ـــــــــــــــــــــ

الحديث الأول ضعيف وهو منقطع، فيه والد المؤلف وفيه علي المري ويحيى بن سلام، ثم أيضا هو من كلام يحيى بلاغا، منقطع، وهو ضعيف، وهو من كلام عمر، لكن الكلام صحيح، المعنى صحيح، قال: لما أنزل الله الموجبات فسر الموجبات التي أوجب عليها النار لمن عمل بها، مثل: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ (3) وأشباه ذلك، كنا نبت عليه الشهادة، ما معنى: "نبت عليه الشهادة" يعني: نشهد عليه بالنار، لأن الله وعده بالنار حتى نزلت آية الرجاء، وهي قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ (4) فكففنا عن الشهادة وخفنا عليهم، يعني: قبل أن تنزل هذه الآية كنا نشهد لمن جاءت النصوص بالوعيد عليه بالنار ... بالبت يعني: بالقطع، ثم لما نزلت آية الرجاء أمسكنا.

(1) - سورة النساء آية: 93.

(2) - سورة النساء آية: 48.

(3) - سورة النساء آية: 93.

(4) - سورة النساء آية: 48.

شرح أصول السنة · الصفحة ٦٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أصول السنةص ٦٤٤