تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

...........................................................................................

ـــــــــــــــــــــ

فكفروا بذلك المسلمين وأخرجوهم من الإسلام واستحلوا دمائهم وأموالهم وخلدوهم في النار، والعياذ بالله، هؤلاء أهل الزيغ.

هذا الذي يقوله المؤلف: وبتحريف أهل الزيغ والأهواء المضلة المعاني لهذه الأحاديث التي سطرتها لك في هذا الباب والأبواب الأربعة التي قبلها، من هم أهل الزيغ؟ الخوارج والمعتزلة، هم الخوارج، حرفوا النصوص وكفروا المسلمين بالمعاصي، قال: وتفسيرهم لها بآرائهم نفوا أهل الذنوب عن الإيمان، نفوا قالوا: من لم يأخذ شاربه، صاحب ذنب، قالوا يكفر الذي ما يأخذ شاربه، لماذا؟ قالوا: لأن الرسول قال: “ ليس منا “ إذًا كفر، “ شارب الخمر كعابد وثن “ قالوا: من شرب الخمر كفر، خرج من الملة، دمه حلال وماله حلال وهو مخلد في النار.

وكذلك أيضا قول النبي - “ لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن “ قالوا: الزاني كافر يخرج من الملة وهو مخلد في النار ودمه وماله حلال، كذلك أيضا: “ من حمل علينا السلاح فليس منا “ “ من غش فليس منا “ قالوا: الغاش كافر، يخرج من الملة دمه حلال وماله حلال وهو مخلد في النار، هذا تفسير أهل الزيغ، من هم أهل الزيغ؟ الخوارج والمعتزلة، هؤلاء سبب زيغهم وضلالهم أنهم أخذوا ببعض النصوص وتركوا البعض الآخر، أخذوا بنصوص الوعيد وأغمضوا أعينهم عن نصوص الوعد، كما أن المرجئة أخذوا بنصوص الوعد وتركوا نصوص الوعيد.

فالخوارج أخذوا بنصوص الوعيد وقالوا: كل مرتكب للكبيرة كافر، لكن الأحاديث التي فيها الوعد: “ من قال: لا إله إلا الله دخل الجنة “ الأحاديث التي فيها أن الله يخرج من النار “ من قال: لا إله إلا الله خالصا من قلبه “ أين هم منها، أغمضوا أعينهم عنها، هذه طريقة أهل الزيغ، أهل الزيغ يأخذون بعض النصوص ويتركون البعض، قابلهم المرجئة، المرجئة قالوا: “ من قال: لا إله إلا الله دخل الجنة “ إذا ارتكاب الكبيرة ما يضر، قالوا: ما يضر ارتكاب الكبيرة ولو زنى أو سرق، لأنه قال: لا إله إلا الله، يكفيه أنه قال: لا إله إلا الله! طيب نصوص الوعيد: “ لا يزني الزاني وهو مؤمن “ هذه أغمضوا أعينهم عنها، فأخذوا بنصوص وتركوا نصوصا.

شرح أصول السنة · الصفحة ٦١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أصول السنةص ٦١٠