..........................................................................................
ـــــــــــــــــــــ
وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (68) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (69) إِلَّا مَنْ تَابَ} (1) “.
هذا الحديث سنده ضعيف فيه إسحاق التجيبي، وفيه ابن وضاح، لكن متنه صحيح، أخرجه الشيخان: البخاري في صحيحه ومسلم في صحيحه، من طريق أبي وائل شقيق ابن سلمة، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي - قال: فهذا الحديث وهو حديث صحيح فيه ثلاثة ذنوب: الذنب الأول الشرك، الذنب الثاني قتل الولد، الذنب الثالث الزنا بحليلة الجار، فهذا الحديث قرن قتل الولد والزنا بحليلة الجار بدعاء غير الله وهو شرك، فهل معنى ذلك أنها متساوية، كلها شرك؟ لا، اشتركت الذنوب الثلاثة في اسم المعصية والكبيرة، واختلفت في الإثم، فالدعاء لغير الله يخرج من الملة ويخلد صاحبه في النار، وقتل الولد والزنا بحليلة الجار كبيرتان لا يخرج واحد منهما من الملة إلا بالاستحلال، إلا إذا استحلها، إذا استحل قتل الولد ورأى أنه حلال هذا يخرج من الملة، ومن استحل الزنا بحليلة الجار يخرج من الملة.
أما إذا فعل الزنا وقتل الولد وهو لا يستحل، يعلم أنه كبيرة وأنه عاص لكن فعله طاعة للهوى والشيطان وهو لا يستحله ويعلم في قرارة نفسه أنه كبيرة هذا لا يكفر. فإذًا هذه الثلاثة قرن بعضها ببعض ولا يدل على أنها متساوية في الإثم، بل إنها اشتركت في الإثم والمعصية والكبيرة، ولكن كل منهم له حكم، فمن جعل لله ندا خرج من
(1) - سورة الفرقان آية: 68 - 70.