تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إسحاق قال: حدثني قاسم بن أصبغ، عن محمد بن عبد السلام، عن أبي جعفر محمد بن وهب، عن عباس بن عفان قال: أخبرنا أبو عبيد قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان قال: "سأل رجل جابر بن عبد الله: هل كنتم تسمون أحدا من أهل القبلة كافرا؟ قال: معاذ الله، قال: فهل تسمونه مشركا؟ قال لا".

ـــــــــــــــــــــ

وهذا الحديث أخرجه الطبراني في الأوسط، وأبو يعلى الموصلي في مجمع الزوائد، وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح، وقال الحافظ بن حجر .. على الصحيح، وهذا من كلام جابر - رضي الله عنه - سئل: هل كنتم تسمون أحدا من أهل القبلة كافرا؟ قال: معاذا الله، قال: فهل تسمونه مشركا؟ قال: لا، وهذا هو معتقد أهل السنة والجماعة، أن أهل القبلة لا يحكم عليهم بالكفر، يحكم عليهم بالإسلام.

والمراد بأهل القبلة كل من اتجه إلى القبلة في الصلاة والذكر والذبح يحكم عليهم بالإسلام، إلا إذا وجد مناقض، حتى المنافقون، المنافقون من أهل القبلة، لأنه يتجه إلى القبلة في الصلاة، تُجرى عليهم أحكام الإسلام، لكن من أظهر منهم نفاقه قتل وحكم عليه بالكفر، ومن أخفى كفره ونفاقه أجريت عليه أحكام الإسلام وأمره إلى الله في الآخرة.

هذا حق أن أهل القبلة ما يسمى كافرا، ولا يسمى مشركا، بل يحكم عليه بالإسلام ما دام ملتزما بأحكام الإسلام ولا يظهر منه ما يوجب الردة، فإن ظهر منه ما يوجب الردة حكم عليه بالكفر.

شرح أصول السنة · الصفحة ٥٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أصول السنةص ٥٤١