...........................................................................................
ـــــــــــــــــــــ
نسميها إيمانا، ولهذا هم طائفة من أهل السنة ويسمون مرجئة الفقهاء، والإيمان أبو حنيفة له روايتان: الرواية الأولى أن الإيمان شيئان هو الإقرار باللسان والتصديق بالقلب، وهذا هو الذي عليه جمهور أصحابه، والرواية الثانية أن الإيمان هو التصديق بالقلب، وأما الإقرار باللسان فهو ركن زائد، وهذا مذهب الماتريدية والأشعرية.
وتبين بهذا أن المرجئة أربعة طوائف، مرجئة الفقهاء وهم من أهل السنة ويوافقون أهل السنة في المعنى دون اللفظ، وإن كان له آثار تترتب عليه.
والطائفة الثانية الماتريدية والأشعرية يقولون: الإيمان هو التصديق بالقلب.
والثالثة الكرامية الذين يقولون: الإيمان هو الإقرار باللسان.
والرابعة الجمهية الذين يقولون: الإيمان هو معرفة الرب بالقلب.
وأفسد هذه التعريفات وأقبحها هو تعريف الجهم، ثم يليه تعريف الكرامية، ثم يليه الماتريدية ثم قول مرجئة الفقهاء.
المؤلف -رحمه الله- يقرر مذهب أهل السنة والجماعة، ويستدل بالنصوص فيقول: قال محمد وهو محمد بن عبد الله بن أبي زمنين: ومن قول أهل السنة إخلاص لله بالقلوب هذا عمل القلب، وشهادة بالألسنة هذا عمل قول اللسان وعمل بالجوارح، وعمل بالجوارح، إخلاص الله بالقلوب يشمل الإقرار والعمل الإقرار والتصديق وأعمال القلوب، وشهادة بالألسنة هذا قول اللسان، وعمل بالجوارح على نية حسنة وهي إصابة السنة.
ثم ذكر الأدلة قال: قال - عز وجل - {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ