تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

...........................................................................................

ـــــــــــــــــــــ

الطائفة الثالثة الماتريدية والأشعرية الذين يقولون الإيمان هو تصديق القلب، وهذا رواية عن الإمام أبي حنيفة وعليها بعض أصحابه.

والطائفة الرابعة مرجئة الفقهاء الذين يقولون الإيمان شيئان الإقرار باللسان والتصديق بالقلب، والأعمال ليست من الإيمان لكنها مطلوبة، هم طائفة من أهل السنة، وهذا هو مذهب الإمام أبي حنيفة وهو عليه جمهور وأصحابه، وأول من قال بالإرجاء شيخ الإمام أبي حنيفة حماد بن أبي سليمان، أول من قال بالإرجاء شيخ الإمام أبي حنيفة، أبي حنيفة من المرجئة، المرجئة الفقهاء، ولكنهم من أهل السنة.

ولهذا أقر الطحاوي الطحاوية مذهب المرجئة يقول إيمان أهل الأرض وأهل السماء سواء، لا يزيد ولا ينقص، عندهم الإيمان لا يزيد ولا ينقص، لكن مرجئة الفقهاء يختلفون عن المرجئة المحضة، لأنهم يقولون الأعمال مطلوبة، الواجبات واجبات والمحرمات محرمات، ومن فعل الطاعات فهو ممدوح ويثاب يستحق الثواب الذي رتب عليه، ومن فعل الكبائر فهو مذموم ويقام عليه الحد ويستحق العقوبة، لكن ما يسمى إيمانا يسميه واجب آخر يقول الأعمال مطلوبة، لكن ليست من الإيمان نسميها بر، نسميها تقوى، فالإنسان عليه واجبان واجب الإيمان وواجب العمل، وجمهور أهل السنة يقولون: هي بر وتقوى وإيمان، وهي داخلة في مسميات فقالوا: لا ليست داخلة، هذا الخلاف بينهم، الخلاف لفظي.

لكن أهل السنة تأدبوا ووافقوا النصوص، وهؤلاء خالفوا النصوص، ولا يسن مخالفة النصوص في اللفظ ولا في المعنى، كما أنهم فتحوا باب المرجئة المحضة فدخلوا منه، المرجئة المحضة يقولون: الأعمال ما هي مطلوبة حتى لو فعل جميع النواقض والكبائر، ما دام يعرف ربه بقلبه فهو مؤمن، هذا عند الجهمية المرجئة المحضة، الأعمال ما هي مطلوبة والواجبات ليست مطلوبة، والمحرمات لا تضر، بل الكبائر ما تضر، بل حتى نواقض الإسلام ما تضر، هؤلاء كفرة -والعياذ بالله- الجهمية.

لكن مرجئة الفقهاء أبو حنيفة وأصحابه لا يوافقونهم، وإن كانوا يوافقونهم على أن الأعمال ليست داخلة في مسمى الإيمان، إلا أنهم يقولون: إن الإيمان الأعمال مطلوبة، والواجبات واجبات والمحرمات محرمات، لكن ما

شرح أصول السنة · الصفحة ٥١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أصول السنةص ٥١٤