تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

..........................................................................................

ـــــــــــــــــــــ

وفرعون مؤمن يعرف ربه بقلبه قال: الله تعالى: ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا﴾ (1) واليهود مؤمنون على تعريف الجهم قال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ﴾ (2) عندهم معرفة وأبو طالب عم الرسول - مؤمن على قولهم لأنه يقول:

ولقد علمت بأن دين محمد ... من خير أديان البرية دينا

بل إن العلماء ألزموا الجهم ألزموه بالكفر هو، قالوا: هو كافر بتعريفه هو، لأنه جاهل بربه، لا أحد أجهل منه بربه، لأن الكفر هو جهل الرب بالقلب ولا أحد أجهل منه بربه حيث جعل الإيمان هو المعرفة، هذا أفسد ما قيل في تعريف الإيمان هو تعريف الجهمية المحضة، هم جهمية المرجئة.

والطائفة الثانية: يعني المرجئة أربعة طوائف، الطائفة الثانية الكرامية: الذين يقولون الإيمان هو النطق باللسان، فمن نطق بلسانه وشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فهو مؤمن عندهم، ولو كان مكذبا بقلبه، فيقولون: إن المنافقين الذين يقولون: لا إله إلا الله بألسنتهم وقلوبهم مكذبة مؤمنون عند المرجئة، ويقولون: إن المنافقين إذا نطقوا بألسنتهم فهم مؤمنون، وإذا كذبوا بقلوبهم فهم مخلدون في النار، فيقول: إن المنافقين الذين ينطقون بألسنتهم مؤمنون، كاملوا الإيمان ومع ذلك مخلدون في النار، جمعوا بين المتناقضين، كيف؟ فيقولون إن المنافقين مؤمنون، لأنهم

(1) - سورة النمل آية: 14.

(2) - سورة البقرة آية: 146.

شرح أصول السنة · الصفحة ٥١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أصول السنةص ٥١٢