تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

..........................................................................................

ـــــــــــــــــــــ

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد: هذا الباب السادس والعشرون في أن الإيمان قول وعمل، كما دلت على ذلك النصوص من كتاب الله وسنة رسوله - وكما هو معتقد أهل السنة والجماعة، خلافا للمرجئة الذين أخرجوا الأعمال، فلم يدخلوها في مسمى الإيمان، أهل السنة يعتقدون أن الإيمان قول وعمل، والقول نوعان، والعمل نوعان، فالقول قول القلب، وهو التصديق والإقرار، وقول اللسان وهو النطق.

والعمل نوعان: عمل القلب، وهو النية والإخلاص والصدق، والمحبة والخوف والرجاء، وعمل الجوارح كالصلاة والصيام والزكاة والصوم والحج، هذا هو معتقد أهل السنة، أن الإيمان مكون من أربعة أشياء قول اللسان وقول القلب، وعمل القلب وعمل الجوارح، قول اللسان وهو النطق، وقول القلب وهو التصديق والإقرار، وعمل القلب وهو النية والإخلاص والصدق والمحبة، وعمل الجوارح وهي ما يباشر الإنسان من الأعمال بجوارحه، من الصلاة والصيام والحج وبر الوالدين، وصلة الرحم وغير ذلك، هذا هو معتقد أهل السنة والجماعة، وخلف في ذلك المرجئة، فأخرجوا الأعمال عن مسمى الإيمان، والمرجعة أربعة أقسام، المرجعة أربعة أقسام أو أربعة أنواع:

النوع الأول: أو المرجئة المحضة، المرجئة المحضة يعني الخالصة ويقال لهم مرجئة الجهمية، ورئيسهم الجهم بن صفوان، يعتقدون أن الإيمان معرفة الرب بالقلب، والكفر جهل الرب بالقلب، فمن عرف ربه بقلبه فهو مؤمن، ومن جهل ربه بقلبه فهو كافر، هذا أفسد تعريف للإيمان هو تعريف الجهم، أفسد ما قيل في تعريف الإيمان هو تعريف الجهم، يقول: الإيمان هو معرفة الرب بالقلب، والكفر هو جهل الرب بالقلب، فعلى ذلك فمن عرف ربه بقلبه فهو مؤمن، فألزمه العلماء أن إبليس مؤمن، لأنه يعرف ربه بقلبه، ﴿قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (36)﴾ (1)

(1) - سورة الحجر آية: 36.

شرح أصول السنة · الصفحة ٥١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أصول السنةص ٥١١