ابن وهب، وحدثني أنس بن عياض، "أن غيلان وقف على ربيعة، فقال: يا ربيعة، أنت الذي تزعم أن الله يحب أن يعصى، قال ربيعة: ويحك يا غيلان، فأنت الذي تزعم أن يعصى قسرا".
ـــــــــــــــــــــ
وهذا أيضا أثر سنده ضعيف، كما سبق فيه ضعفاء، وفيه أن غيلان اعترض على ربيعة شيخ الإمام مالك، فقال: يا ربيعة أنت -غيلان الدمشقي أول من تكلم بالقدر، الدمشقي الذي أنكر القدر، مبتدع ضال، غيلان هذا قتل، لأنه ينكر القدر، شخص ضال يقال له غيلان الدمشقي، أول من تكلم في القدر معبد الجهمي، وغيلان الدمشقي، هذا غيلان ضال وقف على ربيعة يعترض قال: يا ربيعة- أنت الذي تزعم أن الله يحب أن يعصى، لأنه قدري، والقدري لا يفرق بين الإرادة الدينية، والإرادة الشرعية، فقال ربيعة: ويحك يا غيلان، أنت الذي تزعم أن الله يعصى قسرا، والقسر يعني القهر والغلبة.
يعني هل أن تزعم أن الله يعصى بدون اختياره، قصده من ذلك أن يثبت القدر أن الله وتعالى، قدر المعاصي لحكم، قدر المعاصي والكفر لحكم، ولكن لا يباح دينا وشرعا، قدرها كونا وقدرا لحكم وأسرار، من الحكم ظهور آثار العبادة المتنوعة، عبادة الدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وعبودية الجهاد في سبيل الله، وعبودية الحب في الله والبغض في الله، كل هذا من الحكم في خلق المعاصي، قال: "أنت التي تزعم أن الله يحب أن يعصى، فقال له ربيعة: ويحك تزعم أن الله يعصى قسرا".
يعني بدون اختياره لا يقع في ملك الله إلا ما يريد، وإذا وقعت المعاصي والكفر بإرادة كونه وقدره، فله الحكمة البالغة في هذا، لما ترتب عليها من الحكم التي يرضاها من المحبوبات لله، وهي العبودية المتنوعة، ولولا خلق الله للكفر والمعاصي ما وجدت العبودية المتعددة، عبودية الاستغفار، عبودية التوبة، عبودية الجهاد في سبيل الله، عبودية الولاء والبراء، عبودية الحب في الله، والبغض في الله، ظهور آثار أسماء الله العفو الغفور الكريم التواب الرحيم، كل هذا آثار أسمائه، كلها سبب تقديره المعاصي والكفر، نعم.