ابن وهب، وحدثني ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبيد بن أبي طلحة المكي، أن أبا الطفيل البكري أخبره، أنه سمع ابن مسعود يقول "إن الشقي من شقي في بطن أمه، والسعيد من وعد بغيره، فقلت: كيف يشقى من لم يعمل؟ ولقيت حذيفة بن أسيد الغفاري فأخبرته بما قال ابن مسعود، فقال لي: سمعت رسول الله - يقول:. “ إن الله إذا أراد أن يخلق العبد قال الملك: يا ربنا ذكر أم أنثى، فيقول الرب ما شاء، ويكتب الملك، ثم يقول الملك ربنا شقي أم سعيد فيقول الرب ما شاء ويكتب، ثم يقول الملك ربنا ما ( ... ) فيقول الرب ما شاء، ثم يقول الملك: ما رزقه؟ فيقول الرب ما شاء ويكتب الملك، ثم يقول يا ربنا ما أجله؟ فيقول الرب ما شاء ويكتب الملك “.
ـــــــــــــــــــــ
الحديث سنده ضعيف، في إسناده ما سبق إسحاق بن إبراهيم التجيبي، وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف، وكذلك في الإسناد عبيد بن أبي طلحة، فالسند ضعيف لكن متن الحديث صحيح، وفي الحديث إثبات القدر، وأنه يكتب على الإنسان، وهو في بطن أمه، يكتب الرزق، والأجل والعمل، والشقاء والسعادة، وهذا له الشواهد يشهد له حديث ابن مسعود الذي سمعتكم “ إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما نطفة، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة، ثم يأتيه الملك فيؤمر بأربع كلمات، كتب رزقه وأجله وعمله، وشقي أو سعيد “ هذا فيه إثبات القدر وأن كل شيء مقدر، الرزق والأجل، والعمل والشقاء، الحديث صحيح، ويشهد له حديث ابن مسعود في الصحيحين، في كتبة الرزق والأجل، والعمل والشقاوة، فلا بد من الإيمان بالقدر، نعم.