تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن وهب، وحدثني سعيد بن عبد الرحمن، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد الساعدي “ أن رسول الله - قال: إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة فيما يبدو للناس، وإنه لمن أهل النار، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار، فيما يبدو للناس، وإنه لمن أهل الجنة “.

ـــــــــــــــــــــ

نعم، إسناد الحديث محتمل، فيه إسحاق كما سبق، ولكن متن الحديث صحيح، أخرجه الشيخان البخاري ومسلم -رحمهما الله-، من طريق أبي حازم عن سهل، بأتم من هذا، وفيه أن الرجل في الحديث يقول النبي - “ إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة فيما يبدو للناس، وإنه من أهل النار، فهذا هو المنافق -والعياذ بالله-، يعمل بعمل أهل الجنة فيما يبدو للناس، وإنه لمن أهل النار وإن الرجل يعمل بعمل أهل النار فيما يبدو للناس، وإنه من أهل الجنة “ هذا يكون لأسباب يكون له أسباب، إنه عمل يعمل بعمل أهل النار يكون لأسباب، لأنه مكره أو لأجل الخوف على نفسه، ما يستطيع الهرب بدينه، ويعمل بعمل أهل النار، فيما يبدو للناس، وإنه من أهل الجنة، وقد يكون هذا يعمل بعمل أهل النار في أول حياته، ثم يختم له بعمل أهل الجنة، كما جاء في حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - “ إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه “ رواه الشيخان “ أربعين يوم نطفة، ويكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح، ويؤمر بأربع كلمات بكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد، ثم قال: النبي - والله الذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة، حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار، حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيعمل بعمل أهل الجنة فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها “ وهذا فيه إثبات القدر، وأن كل شيء كل إنسان صائر لما قدر، نعم.

شرح أصول السنة · الصفحة ٤٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أصول السنةص ٤٨٨