وحدثني وهب، عن ابن وضاح، عن أبي محمد سعيد بن مريم، عن نعيم بن حماد، عن محمد بن شعيب قال: "أخبرني عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، وعن محمد بن المنكدر، أنهما أخبراه أن عمرو بن العاص - رضي الله عنه - قال: من ذا الذي يزعم أن الله يقدر علي أمرا يعذبني عليه؟ فقال: فقام إليه أبو موسى الأشعري فتخطى الناس حتى جلس بين يديه، فقال: أنا الذي يزعم ذلك، فقال عمرو: إنا لله وإنا إليه راجعون، كدت أهلك، صدقت أبا موسى، فلما خرج رسول الله - ذكر ذلك له، فقال رسول الله - “ لا يؤمنن أحدكم حتى يؤمن بالقدر خيره وشره، حلوه ومره، ويعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه “.
ـــــــــــــــــــــ
هذا الحديث سنده ضعيف، فيه ابن وضاح متكلم فيه، وفيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف ضعفه الجماعة، والحديث أخرجه مختصرا ابن أبي عاصم في السنة، وما دل عليه الحديث من أن لا يؤمن أحدكم حتى يؤمن بالقدر خيره وشره حلوه ومره، ويعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه، هذا صحيح له شواهد دلت عليه الحديث، أما قوله أن عمرو بن العاص قال: من ذا الذي يزعم أن الله يقدر علي أمرا يعذبني، هذا جاء في هذا الحديث الضعيف، هذا فيه نكارة، هذا بعيد أن يصدر من عمرو بن العاص، إنه ينكر، إنه يعترض، ولكن ما دل عليه الحديث من أن لا يؤمن حتى يؤمن بالقدر خيره وشره، هذا صحيح له شواهد، فالحديث متنه صحيح، إلا أن مقالة عمرو بن العاص هذه، جاءت في هذا الحديث الضعيف، فلا يثبت بها بهذا السند الضعيف، نعم.