..........................................................................................
ـــــــــــــــــــــ
هذي مراتب الإيمان بالقدر، من لم يؤمن بها لم يؤمن بالقدر، العلم والكتابة والإرادة والمشيئة والخلق والإيجاد.
علم الكتابة مولانا مشيئته خلقه وهو إيجاد وتقدير. هذه مراتب الإيمان الأربعة.
قال: محمد بن عبد الله -هو المؤلف محمد بن عبد الله بن أبي زمنين-، ومن قول أهل السنة: أن المقادير كلها خيرها وشرها، حلوها ومرها من الله - عز وجل - نعم، هذا من الله - عز وجل - خلقا وإيجادا وتقديرا، فإنه خلق الخلق دق علم ما يعملون، وما إليه يصيرون، لا بد من الإيمان، هذا أن خلق قد علم ما يعملون علم في الأزل، وعلم ما إليه يصيرون، فلا مانع لما أعطى، ولا معطي لما منع، إذا منع الله شيئا لا يمكن لأحد أن يعطيه، وإذا أعطى الله أحد لا يمكن لأحد أن يمنعه، قال -تبارك وتعالى- وهو أصدق القائلين: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾ (1) الخلق هذا القدر، والأمر الشرط، ألا له الأمر -سبحانه وتعالى- له الخلق والأمر هذا لا بد من الإيمان بالقدر، والشرط الخلق هذا القدر، والأمر الشرط وقال: ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا (38)﴾ (2) في إثبات القدر، وقال: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (49)﴾ (3) وقال: ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا﴾ (4) في إثبات أن الله كتب المقادير وقال: ﴿وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً﴾ (5) يعني ابتلاء وامتحان، يعني قدر ذلك وقال: {وَاعْلَمُوا أَن اللَّهَ
(1) - سورة الأعراف آية: 54.
(2) - سورة الأحزاب آية: 38.
(3) - سورة القمر آية: 49.
(4) - سورة التوبة آية: 51.
(5) - سورة الأنبياء آية: 35.