تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

..........................................................................................

ـــــــــــــــــــــ

صحيح مسلم، من حديث عمر بن الخطاب “ أن جبرائيل جاء إلى النبي - في صورة رجل شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر، فسأل النبي - عن الإسلام، فأخبره بأركانه الخمسة، ثم سأله عن الإيمان فقال: الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته، وكتبه ورسله واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره “ هذه أصول الإيمان الستة، جاءت في القرآن الكريم، دلت عليها الآيات الكريمة، والأحاديث الصحيحة، وأجمع عليها المسلمون، ولم يجحد شيئا منها إلا من خرج عن دائرة الإسلام، وصار من الكافرين، من لم يؤمن بالقدر فهو كافر، والإيمان بالقدر لا بد فيه من الإيمان بمراتبه الأربعة كلها، الإيمان بالقدر هو الإيمان بالمراتب الأربعة، من لم يؤمن بهذه المراتب الأربعة، فليس بمؤمن.

المرتبة الأولى: العلم، علم الله الشامل، يؤمن بأن الله موصوف بالعلم، بأن الله علم كل شيء، علم الأشياء في الأزل، ما كان في الماضي في الأزل، ويعلم ما يكون في الحاضر، ويعلم ما يكون في المستقبل، ويعلم ما لم يكن لو كان كيف يكون، الشيء الذي لا يكون يعلمه لو كان، قال الله تعالى للكفار لما طلبوا العودة على الدنيا: ﴿وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ﴾ (1) الله عالم حالهم، لو ردوا ولكنه لا يردون.

وقال عن المنافقين الذين تخلفوا عن غزوة تبوك: ﴿لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا﴾ (2) إذن علم حالهم ماذا يعملون.

والمرتبة الثانية: الإيمان بالكتاب بكتابة الله للمقادير في اللوح المحفوظ.

المرتبة الثالثة: المشيئة والإرادة العامة لكل موجود، لكل ما يقع في هذا الوجود، سبقت به إرادة الله ومشيئته.

المرتبة الرابعة: الخلق والإيجاد، الإيمان بأن كل شيء في هذا الوجود خلقه الله وأوجده.

(1) - سورة الأنعام آية: 28.

(2) - سورة التوبة آية: 47.

شرح أصول السنة · الصفحة ٤٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أصول السنةص ٤٧٩