تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: حدثني قتادة في قوله: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ (1).

قال: قبل موت عيسى إذا نزل، ويكون يوم القيامة عليهم شهيدا، بأنه قد بلغ رسالات ربه، وأقر بالعبودية على نفسه.

ـــــــــــــــــــــ

نعم، وهذا في تفسير أيضا الآية، والسند ضعيف إلى قتادة، ولكن المعنى صحيح تفسير الآية ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ (2) يعني قبل موت عيسى إذا نزل، من أهل الكتاب اليهود والنصارى منهم من يؤمن به، ومنهم من لا يؤمن به، فالذي لا يؤمن به لا يؤمنون بهم، لا يؤمنون به يقتلهم، ولا يقبل منهم إلا الإسلام ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ﴾ (3) إذا نزل ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا، يعني يشهد بأنه قد بلغ رسالات الله، وأقر بالعبودية على نفسه، نعم.

باب في الإيمان بالقدر

قال محمد بن عبد الله: ومن قول أهل السنة: أن المقادير كلها خيرها وشرها، حلوها ومرها، من الله - عز وجل - فإنه خلق الخلق، وقد علم ما يعملون، وما إليه يصيرون، فلا مانع لما أعطى، ولا معطي لما منع، وقال -تبارك وتعالى- وهو أصدق القائلين: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾ (4) وقال: ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا (38)﴾ (5) وقال: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (49)﴾ (6) وقال: ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا﴾ (7) وقال: ﴿وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً﴾ (8) وقال: ﴿وَاعْلَمُوا أَن اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾ (9) وقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ (96)﴾ (10) وقال: {وَلَوْ شِئْنَا لَآَتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ

(1) - سورة النساء آية: 159.

(2) - سورة النساء آية: 159.

(3) - سورة النساء آية: 159.

(4) - سورة الأعراف آية: 54.

(5) - سورة الأحزاب آية: 38.

(6) - سورة القمر آية: 49.

(7) - سورة التوبة آية: 51.

(8) - سورة الأنبياء آية: 35.

(9) - سورة الأنفال آية: 24.

(10) - سورة يونس آية: 96.

شرح أصول السنة · الصفحة ٤٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أصول السنةص ٤٧٧