وحدثني سعيد بن فحلون، عن العكي، عن بن بكير قال: حدثنا مالك، عن أبي الزبير المكي، عن طاووس اليماني، عن عبد الله بن عباس - رضي الله عنه - “ أن رسول الله - كان يعلمهم هذا الدعاء كما يعلمهم السورة من القرآن، يقول: اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، وأعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات”.
ـــــــــــــــــــــ
نعم هذا الحديث صحيح، أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، عن أبي الزبير، وقال الإمام مسلم عقبه: بلغني أن طاووسا قال لابنه: أدعوت بها في صلاتك؟ قال: لا، قال: أعد صلاتك. طاووس بن كيسان اليماني كان يرى وجوب الدعاء بهذه الدعوات الأربع، قال: "لابنه يوما:
هل دعوت الله، استعذت بالله من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المسيح الدجال؟ قال: لا، قال: أعد صلاتك" والجمهور يروا أنه مستحب وليس بواجب، لكن طاووس يرى أنه واجب، وهذا الحديث رواه الإمام مسلم، يقول: "كان يعلمهم"، ورواه الإمام البخاري بلفظ "كان يدعو"، رواه الإمام البخاري المحقق يوهم أنه لم يروه إلا مسلم، قال: ما ذكر إلا مسلم، نعم. رواه مسلم بهذا اللفظ "كان يعلمهم هذا الدعاء"، لكن رواه البخاري، رواه البخاري قال: “ اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، وأعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال “.
وهذا فيه إثبات الدجال، فهو ثابت في الصحيحين، الاستعاذة بالله من فتنة المسيح الدجال، دليل على وجوده وثبوته، وفيه الرد على من أنكره من العقلانيين، ومن المعتزلة وغيرهم، ولولا أن فتنته عظيمة لما أمر الله في كل ركعة، في كل صلاة أن نستعيذ بالله من فتنة المسيح الدجال، فتنة عظيمة، والدجال صيغة مبالغة من الدجل، والدجاجلة كثيرون، كل الكهنة والسحرة دجاجلة، دجال من الدجل صيغة مبالغة من كثرة الدجل، وهي المخرقة والكذب والتضليل والتدليس والتلبيس، هذا الدجال، وآخرهم الدجال الأكبر وهو المسيح الدجال، الذي يأتي في آخر الزمان، هو آخرهم آخر الدجاجلة أكبرهم، وإلا هو موجود الآن دجاجلة كثيرة، كل السحرة دجاجلة، الدجاجلة الآن السحرة والمشعوذين في كل مكان هم الدجاجلة، لكن الدجال الأكبر الذي يأتي في آخر