تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب الإيمان بخروج الدجال

قال محمد: وأهل السنة يؤمنون بخروج الدجال، أعاذنا الله وإياك من فتنته.

ـــــــــــــــــــــ

نعم، وهذا الباب الثالث والعشرون: الإيمان بخروج الدجال. قال محمد -وهو المؤلف-: وأهل السنة يؤمنون بخروج الدجال -أعاذنا الله وإياك من فتنته-، آمين.

لا شك أن خروج الدجال من أشراط الساعة الكبار، يؤمن به أهل السنة والجماعة، خلافا لأهل البدع والمعتزلة وغيرهم، وكذلك العقلانيون لا يؤمنون بالدجال ولا بنزول عيسى، ولا بطلوع الشمس من مغربها، يقولون: هذه ثبتت بأخبار آحاد، وأخبار الآحاد لا تفيد العلم، هذه طريقة أهل البدع من الخوارج والمعتزلة، وكذلك العقلانيون في العصر الحاضر، العقلانيون ممن يؤمنون بالعقل يردون هذه الأحاديث، وإذا قلت لهم، قالوا: العقل ينفيها، ينفي أن يخرج الرجل صورته كذا وكذا، والحديث الذي جاء حديث خبر آحاد، وخبر الآحاد لا يعتمد في العقائد، لا يفيد العلم.

وهذا من جهلهم وضلالهم، فخبر الآحاد إذ صح السند وعدلت رواته، ولم يكن شاذا ولا معللا، فهو مفيد للعلم على الصحيح، ويجب العمل به، والأحاديث كلها أخبار آحاد، كل أحاديث السنة أخبار آحاد، ما عدا الأحاديث المتواترة، وهي تقارب أربعة عشر، منها أحاديث الحوض والشفاعة، ومن بنى لله مسجدا، وحديث من كذب علي متعمدا، والباقي كلها أخبار آحاد، معنى هذا أن ترد السنة كلها.

خبر الآحاد سواء كان غريبا أو عزيزا أو مشهورا، إذا صح السند وعدلت الرواة، ولم يكن معللا ولا شاذا، فإنه مقبول، يجب اعتقاده والعمل بما دل عليه، ومن ذلك أحاديث الدجال وأحاديث طلوع الشمس من مغربها، وحديث المهدي، كلها حق، وحديث الدابة، ولكن أهل البدع هكذا منهجهم، منهج أهل البدع: الخوارج، والمعتزلة، وكذلك العقلانيون في العصر الحاضر، لكل قوم وارث، يردون هذه الأخبار، يقولون: أخبار آحاد ما يعمل بها في العقائد، وهذا من جهلهم وضلالهم.

والدجال رجل من بني آدم، يخرج في آخر الزمان، كما جاءت في ذلك الأحاديث، أولا يدعي الصلاح أنه رجل صالح، ثم ينتقل إلى المرحلة الثانية ويدعي أنه نبي، ثم ينتقل ويدعي الربوبية ويقول: أنا ربكم. وهو رجل

شرح أصول السنة · الصفحة ٤٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أصول السنةص ٤٦٢