تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يحيى قال: وحدثنا حماد، عن عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش، عن صفوان بن عسال قال: سمعت رسول الله - يقول: “ إن باب التوبة مفتوح من قبل المغرب، أو إن بالمغرب باب التوبة مفتوح مسيرة خمسمائة عام، لا يزال مفتوحا للتوبة ما لم تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت أغلق “.

ـــــــــــــــــــــ

نعم هذا الحديث موصول بالإسناد السابق، يحيي قال: حدثني أبي، عن علي، عن أبي داود، عن يحيي، فالحديث سنده ضعيف كسند الحديث السابق، فيه والد المصنف المؤلف، فيه علي المري، وفيه يحيى بن سلام، وفيه أيضا عاصم بن بهدلة بن أبي النجود (أحد القراء)، هو جيد في القراء، لكنه ضعيف في الحديث.

ولكن الحديث لا بأس به، متنه حسن لا بأس به، الحديث أخرجه الإمام أحمد في المسند، والترمذي في الجامع، وابن ماجه وابن جرير في التفسير، وأبو داود والطيالسي، وجمع، وعبد الرازق في المصنف، والدارقطني في السنن الكبرى، لكن هنا في الحديث باب التوبة مفتوح مسيرة خمسمائة عام، وأكثر الروايات على سبعين سنة، أو أربعين عاما بدل خمسمائة، والحديث فيه دليل إثبات على طلوع الشمس من مغربها، وأنها حق، وأنها شرط من أشرط الساعة، وأن باب التوبة مفتوح حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت الشمس من مغربها انتهى، فلا تقبل التوبة، هذا عام لجميع الناس، وهناك أيضا شرط خاص، وهو بالنسبة لكل شخص: تقبل توبة كل إنسان ما لم تصل الروح إلى الحلقوم، إذا وصلت الروح إلى الحلقوم انتهى الأمر، فلا تقبل التوبة، هذا بالنسبة لكل شخص، وأما العام الذي لكل أحد: فطلوع الشمس من مغربها، هذا عام، نعم.

شرح أصول السنة · الصفحة ٤٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أصول السنةص ٤٥٩