تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

..........................................................................................

ـــــــــــــــــــــ

وضلال، هؤلاء مرتدون -والعياذ بالله-، قد صدر فتوى من اللجنة الدائمة أن من دعا إلى وحدة الأديان فإنه كافر، من دعا إلى توحيد اليهودية والنصرانية، بعض الناس يقول: اليهودية والنصرانية والإسلام كلها نزلت أديان سماوية، كل يتدين بما يشاء. هذا كافر مرتد، هو يريد يجمع بينها يقول: في كل بلد نجعل كنيسة وبيعة ومسجدا، نجمعها في مجمع واحد، وفي سور واحد.

المقصود أن من دعا إلى وحدة الأديان فهو كافر بإجماع المسلمين، هذا مرتد، ليس هناك دين حق إلا دين الإسلام، وما بقي فالأديان كلها باطلة، ويقول الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (85)﴾ (1) وقال -سبحانه-: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ (2) هو دين الله في الأرض وفي السماء، الإسلام هو دين آدم، ودين نوح، ودين هود، ودين صالح، ودين شعيب، ودين لوط، ودين إبراهيم، ودين موسى، ودين عيسى، ودين نبينا محمد - هو دين الأنبياء جميعا، وهو توحيد الله، وإخلاص الدين له، والحذر من الشرك، وطاعة نبي في كل زمان، هذا الإسلام بمعناه العام، والإسلام بمعناه الخاص هو ما بعث الله به نبينا محمد - من الشريعة الخاتمة توحيد الله، وما بعث الله به نبينا محمد - من الشريعة الخاتمة، فمن دعا إلى وحدة الأديان وقال: إنه ينبغي أن تتحد الأديان، وأن تكون شيئا واحدا، وأن كل أحد يتدين بما يشاء، فهو مرتد، خارج عن ملة الإسلام بإجماع المسلمين، نعم.

أحسن الله إليكم، يقول: ما هو الراجح في الميزان، هل هو واحد أو أكثر؟

الأقرب والله أعلم أنه ميزان واحد، وأن جمع الموازين إنما هو بالنسبة للأعمال الموزونة.

نعم، أحسن الله إليكم، يقول: ذكرتم أن الميزان له كفتان ولسان، فهل ورد اللسان في النصوص؟

(1) - سورة آل عمران آية: 85.

(2) - سورة آل عمران آية: 19.

شرح أصول السنة · الصفحة ٤٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أصول السنةص ٤٤٨